تأثير عاداتنا الغذائية على لياقتنا البدنيّة

  • 0

تحدّثنا من قبل عن أهمية التغذية ودورها في الحفاظ على الصحة، الآن سنركّز على تأثير التغذية على لياقتنا البدنية. سنحاول أن نتعرّف بشكل أكبر على أهمية التغذية ونحاول أن نتبنى عادات غذائية أفضل ونحسّن من اختياراتنا لنعيش حياة أفضل. إليكم 4 جوانب من لياقتنا البدنية التي تتأثّر بشكل مباشر من عاداتنا الغذائية:

التحكّم في الوزن 

الأطعمة المجهّزة العالية السعرات ومنخفضة القيمة الغذائيّة تتوفّر بشكل كبير ويسهل الحصول عليها بأسعار رخيصة في معظم المجتمعات المعاصرة. هذه المنتجات تحتوي على مكوّنات لذيذة الطعم ولكن لا تشعرك بالشبع مما يزيد من رغبتك في الأكل أكثر. إذا كنت تعيش حياة غير نشيطة وتميل للجلوس طوال الوقت وكذلك تستهلك هذه الأطعمة المجهّزة فإنك على الأرجح تستهلك طاقة أو سعرات يومياً أكثر مما تبذلها خلال يوم أو حتى أسبوع. هذه الطاقة الزائدة يخزّنها جسمك على هيئة دهون يمكن استخدامها لاحقاً، ولكن مع الوقت سيكون لها آثار ضارّة ستنتج عن الوزن الزائد. ملحوظة: زيادة الوزن أو السمنة تعود لأسباب مختلفة وعوامل عديدة، والتغذيّة وحدها نادراً ما تكون السبب الوحيد. مع ذلك فهي من أكبر العوامل المؤثرّة على الوزن بجانب الخمول وغياب النشاط من حياتنا.

الأداء البدني - القوّة والتحمّل

بدون الوقود الكافي ومصادر الترطيب المناسبة (مثل الكربوهيدرات، الدهون، البروتين، الماء، والمعادن) ستتناقص قدرتنا على النشاط البدني بسرعة. حيث يؤدّي افتقار الجسم للبروتين إلى ضعف القدرة على إعادة بناء عضلات وضعف النسيج الضام، كذلك ستنخفض قدرة الجسم على التعافي من الأنشطة البدنية وسترتفع نسبة احتمال الإصابة. بدون الجليكوجين أو الكربوهيدرات الكافية سنواجه صعوبة عند القيام بأي نشاط عالي الكثافة. لذلك تختلف احتياجاتك الغذائية باختلاف نوع ومدّة النشاط الذي تقوم به وكذلك أهدافك أو احتياجاتك الفرديّة. عليك التغذيّة جيداً وبشكل كافي إذا أردت بناء كتلة عضلية والحفاظ عليها، أو أردت تحسين قدرة تحملّك وأدائك في تمارين الكارديو وصحة قلبك، أو إذا أردت تحسين لياقتك عموماً.

مستوى الطاقة

يزوّدنا الطعام الذي نستهلكه بالطاقة على هيئة وقود (كربوهيدرات، دهون، وبروتين) ليساعد في عمليات تكوين الطاقة وتحويلها إلى فيتامينات ومعادن وإنزيمات. بالطبع إذا لم نستهلك الطعام والشراب الكافي ينخفض مستوى الطاقة مما يسبب الشعور بالإرهاق. عند استهلاك أطعمة مجهّزة وغير مغذيّة نفتقد القدرة على الاستفادة لأقصى حد من الطاقة المستهلكة، وتسبّب هذه الأطعمة صعوبة الهضم والتهابات المعدة والمغص الذي بالتالي يؤثر على طاقتنا. لتحسين مستوى الطاقة وتجنّب الشعور المستمر بالإرهاق علينا تجنّب هذه الأطعمة واستبدالها بأطعمة مليئة بالعناصر الغذائية مثل الفواكه، الخضار، المكسّرات، والسمك وغيرها.

التهابات وآلام المفاصل

التهابات وآلام المفاصل تكون في كثير من الأحيان نتيجة عن أمراض المناعة الذاتية المرتبطة بتسرّب والتهاب الأمعاء. السبب الرئيسي لهذه الالتهابات والآلام قد يكون التحسس لأطعمة معيّنة أو عدم تحمّلها مما يؤدي لاضطراب وزيادة نفاذية الأمعاء، ينتج عن ذلك دخول جزيئات أكبر من الطعام في مجرى الدم وتستحدث رد فعل مناعي مبالغ فيه يؤدي لمهاجمة الجسم لخلاياه. كذلك الالتهابات الناتجة عن الاضطرابات الأيضية مثل ارتفاع سكّر الدم أو دهون الدم قد تسبّب الشعور بآلام العظم كنتيجة عن تلف الأوعية الدموية والخلايا العصبية المحيطة بالعظام.

عن أحمد بيومي

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق.

Back To Top